تفاصيل الحياة في 3 معسكرات للنازحين جنوب دارفور

كل يوم يمر علي المأساة اﻻنسانية في دارفور يزيدها تعقيدا معسكرات النازحين في جنوب اقليم دارفور اﻻسوأ حاﻻ من المعسكرات في شمال دارفور, ليس هناك من النازحين من يتحدث عن غير “الجنجويد”, وقد قدمت جريدة الخليج العديد من مأسي الضحايا منها قصة سكينة التي قالت إنها نازحة من أجارا، هربت بعد أن حرق “الجنجويد” الخيمة التي كانت تؤويها وزوجها وتوائمها الاثنين وبناتها الثلاث، وهي التي كانت قد تزوجت لمّا كان عمرها 12 عاما .
تقول إن الجُناة نهبوا كل الحاجات والبقرات العشر التي كانت لديها، وإنها تمكنت من انتشال أحد ولديها التوأمين لمّا حرق أولئك المأوى، وبقي ولد آخر ومات محترقا .

وقالت حنان آدم حسن أيضا ان الجنجويد هم من قتلوا في قريتها 38 شابا، وأحرقوا بالنار تسعة عجائز كانوا في مسجد، في الرابعة فجرا في أحد أيام يناير 2004 , وتروي أنها في أثناء النزوح من قريتها إلى معسكر (كلما) واستغرق نحو شهرين وضعت حملها، وبقيت مع أطفالها وأسرتها في ذلك المعسكر الذي يُعد من أكبر مخيمات النزوح في ولايات إقليم دارفور الثلاث حتى عام 2007, وهجرته مع آلاف آخرين إلى (ساكلي) بعد أن اشتعلت اشتباكات عنيفة فيه، وقالت انه في (ساكلي) لا شيء يتوفر لا خدمات صحية، ولا علاجات .
وقد افاد النازحين في معسكر سكالي أن سبعة آلاف أسرة غادرته إلى “ساكلي الجديد”، أي إلى حيث الوضع المعيشي صعب جدا حيث ينتشر الأولاد الصغار، وكثيرون منهم حُفاة، تحت شمس المعسكر، يلعبون ويلهون، ثيابهم متسخة، ومنهم من يغادر إلى نيالا وأطرافها ليعمل في ما يقدر عليه، ليكون في وسعه شراء حذاء مثلا، ليتدبر فلوسا، وبعضهم يجر عربات بالحمير، فيما النساء يمشين مسافات، لجلب الحطب أو جلب الماء . (2)

وفي مخيم (سريف) يقول شيخ مشايخ المعسكر (أحمد محمد إبراهيم)، أن عدد النازحين في المعسكر 13687 شخصاً يتوزعون بالضبط على 2458 أسرة، وهم من قبائل إفريقية وعربية . وأن جهة إغاثة سعودية هي التي هيأت هذا المعسكر، بينما يقوم حالياً على رعاية أموره وتيسير شؤونه برنامج الغذاء العالمي،

تقول بثينة إدريس،انها نزحت مع زوجها وأولادها من قرية ياسين، وذهب زوجها إلى نيالا, تقول إن “الجنجويد” أغاروا على أهل القرية وهم على ظهور الخيل في السادسة صباحا، فتركوا بهائمهم وغادر من نجا من القتل والموت الي معسكر سريف بحثا عن أي أمن وأمان

يقول الشيخ أحمد محمد إبراهيم أن ما بين 200 إلى 300 مسلح أغاروا عليهم في صباح مبكرفي قريته الآمنة وأهانوهم و”بهدلوهم”، مما اضطرة للنزوح الي المعسكر, ويقول أن الرجل إذا خرج من المعسكر قد يلقى حتفه، فيما المرأة قد لا تعود، وإنه تم إبلاغ الحكومة عن عشر حالات اغتصاب لنساء في خارج المعسكر، ولم يكن في مقدور السلطات أن تحاكم المرتكبين لصعوبة معرفتهم أصلا، وثمة قناعة بين نازحين كثيرين أن حكومة بلادهم هي التي تعين قتلتهم من المسلحين الملثمين الذين يركبون الخيول والجياد، وبعض هؤلاء يرتدون
اللباس العسكري الرسمي للجيش السوداني

ويقول شيخ إبراهيم صالح بشأن مفاوضات ومحادثات البحث عن السلام في إقليم دارفور “السلام في الرادي والموت في الوادي”، وهذا تعبير صار مأثورا ويعني أن السلام في الإذاعات بينما الموت في الوديان والصحاري، وهذا هو حال الأوضاع في دارفور(3)

ويقول قائد الشرطة الدولية في ولاية جنوب دارفور الضابط جوزيف إن الشرطة تقوم بدوريات في أثناء عمليات الحصاد في المنطقة، وتعمل على بناء القدرات الشرطية والأمنية في شأن حماية المدنيين، وتعمل على حماية معسكرات النازحين، وهي تتطلع إلى أن تتحقق الحماية الذاتية، غير أن هذا الطموح يرتبط بمزيد من الأمن الذي لا بد أن يساعد على تأمين إدخال المساعدات الإنسانية .

ويحث منسق الشئون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة في الولاية ( علي حسن) الصحافة العربية على الاهتمام بالصراع الدائر في دارفور، ويقول إن على وسائل الإعلام العربية التأثير في حكومات بلادها لتقوم بمسؤوليتها في حل الصراع , ويقول إن هذه الحكومات غير واعية لقضية دارفور، وإنها كما منظمات الغوث والإعانة الإنسانية العربية الغائبة إلى حد كبير مدعوّة إلى المساهمة في تقديم المساعدات اللازمة للنازحين ولضحايا الصراع في الإقليم، بالنظر إلى الحضور الكبير للمنظمات الدولية والأجنبية، وهذا ما أحدث
الانطباع لدى النازحين في معسكراتهم بأن العرب ضدّهم، حيث المساعدات تأتي
من دول أجنبية فقط.(4)





امسية ثقافية لرابطة ابناء السودان في الامارات يوم 27 نوفمبر الساعة الثامنة مساءا بالنادي السوداني في ابو ظبي



بعثة الأمم المتحدة في السودان تتلقى تقارير عن تزايد الأنشطة العسكرية في درافور



مبعوث الأمم المتحدة في السودان يرحب بتشكيل اللجنة المستقلة لتنظيم الانتخابات



باقان يحمل المؤتمر الوطني مسؤولية تنامي النزعة الإنفصالية في الجنوب



البشير: أقول للمحكمة الدولية ومن وراءها.. كلكم تحت حذائي!



خبراء بالامم المتحدة يوصون بتوسيع حظر على السلاح ليشمل السودان وتشاد



الاتفاق على تمديد دورة البرلمان لإجازة قوانين مثيرة للجدل



10 صحف سودانية تحتجب عن الصدور احتجاجا على اعتقال صحافيين واستمرار الرقابة



الزعيم السوداني الجنوبي باقان أمون: 90 % سيصوتون مع الانفصال عن السودان!



تنمية دارفور .. فى ندوة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة اﻻحد 23 نوفمبر





احمد هارون - علي كشيب

احمد هارون - علي كشيب مطلوبين للعدالة الدولية لاتهامهم بجرائم حرب في دارفور



إنضم لقائمة المراسلات

منظمة العفو الدولية

منظمة هيومان رايتس ووتش

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان