
الجمعية العمومية السابعة - برنامج عمل للمستقبل في سياق متغير
القاهرة في 20 أبريل/نيسان 2008

عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الاجتماع الدوري السابع لجمعيتها العمومية يومي 18 و19 أبريل/نيسان الجاري بالقاهرة، والذي ترافق مع احتفالاتها بحلول العام الخامس والعشرين لتأسيسها والتي جرت وقائعها يوم 17 أبريل/نيسان الجاري، وجرى خلالها تكريم مؤسسي المنظمة الأوائل ورواد حركة لحقوق الإنسان في العالم العربي في احتفالية عربية كبيرة شارك فيها أعضاء الجمعية العمومية للمنظمة وممثلي العشرات من منظمات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان من مصر والبلدان العربية، وحضره عدد من الدبلوماسيين العرب وعدد من البرلمانيين والقضاة والنقابيين والصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
انعقدت الجمعية العمومية تحت شعار "برنامج عمل للمستقبل في سياق متغير"، وانتخبت المفكر اليمني الدكتور محمد عبد الملك المتوكل رئيساً لأعمال الجمعية، واستمعت الجمعية إلى التقرير الأدبي المقدم من مجلس أمناء المنظمة المنتهية ولايته والذي عرضه الأستاذ محمد فائق الأمين العام للمنظمة، كما استمعت للتقرير المالي المعتمد من مجلس الأمناء وعرضه الأستاذ بوجمعة غشير أمين الصندوق، وبعد المناقشات اعتمدت الجمعية العمومية التقريرين وأبرأت ذمة مجلس الأمناء السابق، ووجهت الشكر للمجلس ورئيسه ولجنته التنفيذية، كما وجهت شكراً خاصاً للأستاذ محمد فائق على الدور المهم الذي لعبه في قيادة المنظمة خلال فترات ولايته.
واستمعت الجمعية العمومية للتقارير الميدانية المقدمة من المنظمات العضوة الإحدى والعشرين عن أوضاع وتطورات حقوق الإنسان في مناطق عملها، وكذا عن أنشطتها وجهودها إزاء هذه التطورات والتي عكست تدهوراً إضافياً في مشهد حقوق الإنسان على امتداد المنطقة العربية.
وخلال المناقشات أثار أعضاء الجمعية ضرورة تطوير وتكثيف الجهود التنسيقية بين مجمل تنظيمات حقوق الإنسان في العالم العربي، ونددت بالملاحقات الأمنية القضائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظماتهم في عدد كبير من البلدان العربية، كما أدانت القيود المفروضة على حرية تأسيس ونشاط جماعات حقوق الإنسان.
وجددت الجمعية العمومية دعوة المنظمة للحكومات العربية لاستكمال انضماماتها وتصديقاتها على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ورفع تحفظاتها العامة وغير المحددة على بعض بنود الاتفاقيات، والتفاعل إيجاباً مع الاتفاقيتين الجديتين بشأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ومناهضة الاختفاء القسري، كما دعتها للتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي سبق وأن وقع عليه أغلبها. كذلك طالبت الدول العربية في أفريقيا باستكمال تصديقاتها على ميثاق إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. ورحبت بدخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز النفاذ ودعت إلى استكمال تحديثه وتطويره كي يتلائم مع الالتزامات الدولية.
وأدانت الجمعية كافة الاحتلالات الأجنبية للأراضي العربية والانتهاكات الواسعة للحقوق الأساسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تترتب عليها، وعلى رأسها الحق في الحياة، توقفت بصفة خاصة أمام الأوضاع في العراق تحت الاحتلال الأمريكي ونتيجة لجرائم الحرب التي يرتكبها، وما قادت إليه من تعميق هوة الخلاف المذهبي والعرقي والطائفي في العراق وقوضت استقراره. ودعت مختلف أبناء العراق إلى وقف التدهور وتبني نهج الحوار لنزع بذور الفتنة، كما طالبت الحكومات العربية بتحمل مسئولياتها والعمل على إطلاق جهد دولي لإنهاء الاحتلال والنزاع في العراق ووضع حد للكارثة الإنسانية التي يعانيها الشعب العراقي بمختلف فئاته، وأكدت على تمسكها ببطلان الآثار القانونية المترتبة على التغييرات في الأوضاع الاقتصادية والقانونية والتي جرت بالمخالفة لاتفاقيات جنيف للعام 1949.
كما أدانت جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني والحصار والعقوبات الجماعية المفروضة على شعبه، ونددت بمساندة أطراف دولية لهذه الجرائم التي تمثل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الإنساني الدولي واتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة للعام 1949، ودعت الحكومات العربية لفك الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة قطاع غزة على وجه السرعة، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين لحين إنهاء الاحتلال. وأعربت عن أسفها للنزاع الأهلي بين حركتي فتح وحماس وما قاد إليه من تعميق للمأساة الإنسانية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية.
كما أدانت المنظمة الاحتلال الإثيوبي للصومال والغارات الأمريكية، وطالبت الأمم المتحدة بالعمل على إنهاء الاحتلال في أسرع وقت، كما طالبت الاتحاد الأفريقي باستكمال نشر القوات الأفريقية لإنهاء ذريعة الوجود العسكري الإثيوبي، وطالبت مختلف الأطراف باستئناف جهود الحوار لإنهاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد. ودعت المجتمع الدولي لتوفير الإغاثة الإنسانية للسكان.
وأدانت الجمعية انتهاكات وخروقات حقوق الإنسان في السودان، وطالبت بتفعيل بنود اتفاق سلام الجنوب وإنهاء الخلافات العالقة حوله باعتباره القاطرة لإنهاء الأزمات السياسية المتعددة في السودان على نحو يكفل استيعاب وحل المشاكل العديدة في السودان في سياق ديمقراطي.
وجددت دعوتها لاستئناف المفاوضات بشأن الأوضاع في إقليم دارفور، وتوسيع قاعدة اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم، ووقف أعمال العنف وحماية المدنيينوالعودة الطوعية للنازحين والمهجرين.
ودعت الجمعية الأطراف السياسية في لبنان لاستئناف الحوار وتأمين استقرار البلاد وحماية السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى هاوية نزاع أهلي جديد، كما طالبت الأطراف الدولية والإقليمية بدعم التوصل إلى تسوية للأزمة السياسية والكف عن استخدام لبنان ساحة لصراعاتهم.
واستنكرت الجمعية استمرار ظاهرات التعذيب والمعاملة القاسية في مراكز الاحتجاز وإساءة استخدام السلطة في غالبية البلدان العربية والتي تفضي في بعض الأحيان إلى وفيات. وشددت على رفضها لاستمرار العمل بقوانين وحالة الطوارئ الرسمية والواقعية في العديد من البلدان العربية، واستحداث قوانين لمكافحة الإرهاب تنتهك الضمانات القانونية والأساسية لحقوق الإنسان، كما شددت على ضرورة إنهاء ظاهرات القضاء الإستثنائي وإحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.
وعلى صعيد الحريات العامة، نددت الجمعية العمومية بالقيود المفروضة على حريات الرأي والتعبير والاعتقاد والتجمع السلمي، والقيود على الحق في الترخيص والتنظيم الحزبي والنقابي، ومصادرة الحق في المشاركة في إدارة الشئون العامة.
وناقشت الجمعية تدهور استجابة الحكومات لالتزاماتها في مجال تلبية وتفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما في ضوء استفحال أزمة الغلاء والغذاء العالمية.
وأعادت التأكيد على ضرورة احترام التعددية الثقافية في البلدان العربية، وعلى الحق في الاعتراف بالهوية الثقافية واللغوية وبالحقوق الكاملة في المواطنة والمساواة لضمان الوحدة في إطار التنوع.
وتبنت الجمعية استراتيجية عمل في المرحلة القادمة تقوم على تعزيز الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية جنباً إلى جنب مع الحقوق المدنية والسياسية، وأطلقت حواراً حول رؤية استراتيجية لتفاعل المنظمة مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وبدأت بندوة عقدت على هامش الاجتماع، وتواصل خلال الفترة المقبلة توسيع نطاق الحوار مع كافة الدوائر المعنية بحقوق الإنسان في الوطن العربي.
وفي ختام أعمالها، أجرت الجمعية انتخابات تشكيل مجلس أمنائها، والتي أسفرت عن تجديد في مقاعده بنسبة 30 بالمائة من الأعضاء العشرين، كما أجرى مجلس الأمناء الجديد انتخاباته الداخلية، وشكل لجنته التنفيذية وجدد ثقته في الدكتور أمين مكي مدني رئيساً لمجلس الأمناء والدكتورة سهام الفريح نائباً للرئيس، وانتخب الأستاذ محسن عوض أميناً عاماً للمنظمة والأستاذ محمد الهسكوري أميناً للصندوق والأستاذ راجي الصوراني والدكتورة سبيكة النجار والأستاذ بوجمعه غشير لعضوية اللجنة التنفيذية، كما جددت اللجنة التنفيذية ثقتها في السفير إبراهيم علام مديراً تنفيذياً للمنظمة لدورة جديدة(مرفق رقم 1).
* * *
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
مرفق رقم 1
مجلس الأمناء
حسب الترتيب الهجائي
الأستاذ المختار الطريفي تونس
الدكتور أمين مكي مدني - رئيس مجلس الأمناء - السودان
الأستاذ بوجمعه غشير - عضو اللجنة التنفيذية - الجزائر
الأستاذ حافظ أبو سعده - مصر
الدكتور حامد فضل الله السودان/ألمانيا
الدكتور حسن موسي مصر/النمسا
الأستاذ راجي الصوراني - عضو اللجنة التنفيذية - فلسطين
الأستاذ راسم الأتاسى - سوريا
الدكتورة سبيكة النجار - عضو اللجنة التنفيذية - البحرين
الدكتورة سهام الفريح - نائب الرئيس - الكويت
الأستاذ سعيد البكرى - المغرب
الأستاذ سيد عثمان ولد الشيخ - موريتانيا
الأستاذ عبد الغفار حسين - الإمارات
الأستاذ عمر الفاروق - السودان
الأستاذ فضل علي عبد الله - اليمن
الأستاذ محسن عوض - الأمين العام - مصر
الأستاذ محمد الهسكوري - أمين الصندوق - المغرب
الأستاذ محمد فائق - مصر
مها البرجس - الكويت
الأستاذ نعمه جمعه - لبنان
الدكتور الطيب البكوش - مراقب بصفته - تونس
رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان
الأستاذ جاسم القطامي - الرئيس الشرفي - الكويت
السفير إبراهيم علام - المدير التنفيذي - مصر





