
الجيش الأبيض: مقدمة واستعراض
بقلم: جون يونج
يقوم اقتصاد وثقافة القبائل القاطنة حول نهر النيل فى جنوب السودان على الماشية. وحماية هذا المورد النفيس هو الهم الرئيسي للسكان, لاسيما بين الفتيان في معسكرات الماشية. ومع تصاعد حدة الحرب الأهلية في جنوب السودان في مطلع التسعينيات من القرن العشرين, شرع شباب مناطق النوير في حيازة أعداد كبيرة من الأسلحة الصغيرة الحديثة والأسلحة الخفيفة, مما سمح لهم بحماية ممتلكات مجتمعهم المحلى والاستيلاء على الماشية وغيرها من السلع من القبائل المجاورة لهم.
وكانت إحدى النتائج الأخرى لحيازتهم للأسلحة هي انخراط هؤلاء الشباب بشكل متزايد فى الصراع الأوسع بين القبائل الجنوبية وكذلك الصراع بين الشمال والجنوب. ونتيجة لذلك, تحولت معسكرات الماشية إلى «الجيش الأبيض » الذى كان بشكل عام متحالفا مع حكومة الخرطوم من خلال قوات د. ريك مشار, الذى كان قد انفصل عن الجناح الرئيسي للحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة د. جون جارانج فى 1991 .
وكان التأثير الأكبر لهذه الظاهرة بين قبائل «اللو نوير» التي تقطن مناطق وسط أعالي النيل, الذين أدت فرصهم المحدودة للوصول إلى أراضى المراعى إلى إجبارهم على الانتقال بماشيتهم بشكل متواصل إلى أراضى جيرانهم. وعقب توقيع اتفاق السلام الشامل فى 9 كانون الثاني/ يناير 2005 , ظهرت حاجة الحركة/ الجيش الشعبي لتحرير السودان للقضاء على الجماعات المسلحة المنافسة, مما أدى إلى نشوب صراع للسيطرة على مناطق وسط أعالي النيل استمر منذ كانون الأول/ ديسمبر 2005 حتى آيار/ مايو 2006 .
وكانت النتيجة تدمير الجيش الأبيض مما أسفر عن خسارة الكثير من الأرواح, وتدمير المجتمع المحلى, وانهيار النظام العام والسلطة التقليدية فى مناطق النوير
للحصول علي التقرير اضغط الرابط
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| الجيش الأبيض: مقدمة واستعراض | 315.42 كيلوبايت |





