ما من أحد نشكو إليه - شهادة شقيق شخص أُعدم خارج القانون على أيدي القوات المسلحة السودانية في دارفور

"كان أخي تاجراً في صرف عمرة في غرب دارفور، ولديه شاحنة، وقبض عليه أفراد القوات المسلحة يوم 14 يونيو/حزيران 2003، في الساعة الثامنة مساءً في محطة للشاحنات، حيث قالوا إنه يساعد المعارضة المسلحة، وإن البضائع التي يحملها في الشاحنة متجهةً للمتمردين. ثم أبلغوا ميليشيات "الجنجويد" وغيرهم من الجنود لمصادرة البضائع الموجودة على الشاحنة، كما سرقوا منه 350 مليون جنيه.
أخذوه ومساعده والسائق بعد أن عصبوا أعينهم إلى بلدة سانيا داري (التي تبعد حوالي 30 كيلومتراً جنوب صرف عمرة) حيث يقع معسكر لميليشيا الجنجويد، وهناك جردوهم من ثيابهم تماماً وكبلوا أيديهم وأرجلهم. وبعد ذلك اقتادوهم إلى الوادي، حيث الجو شديد الحرارة، وحفروا حفرة ووضعوا أخي فيها وراحوا يضربونه وهم يقولون "أنت من المتمردين". كما كبلوا الاثنين الآخرين وألقوهما بجانبه، ثم وضعوا الرمل الساخن على بطنه مع جمرة مشتعلة وحرقوه. وهكذا مات أخي.
اتصل بي بعض الأشخاص وأخبروني بما حدث. قالوا لي إن أخي حُرق في وسط الوادي. وأخذ أفراد القوات المسلحة شاحنته إلى بلدة الجنينة، ومازالوا يستخدمونها حتى اليوم في التنقل ما بين معسكرهم ومعسكر الجنجويد.
ولهذا، سافرت إلى صرف عمرة لأبحث عن قبر أخي. أحضرت كمية السكر والشاي لأبيعها في الطريق، ولكن الجنجويد أوقفوا سيارتي وأخذوا البضاعة. وعندما وصلت إلى صرف عمرة، منعتني القوات المسلحة من التوجه لزيارة القبر. اختبأت حتى لا يُقبض عليَّ. وبعد سبعة أيام، حصلت على حمار وذهبت إلى زلنجي، ومنها إلى نيالا ثم إلى كبكبية لأنها لا تبعد كثيراً عن صرف عمرة. أبلغت الشرطة بمقتل أخي، ولكنهم أخبروني أن عليَّ أن أتوجه إلى القوات المسلحة للاستفسار عن الأمر. ذهبت إلى الأمن الذي أخبرني بأنه ينبغي عليَّ إبلاغ القوات المسلحة. وقد طلبت مني الشرطة والأمن أن أدفع لهم مبالغ مالية، ودفعت حوالي 35 مليون [جنيه سوداني].
وبعد أن اتصل أحدهم بضابط الجيش في صرف عمرة، قُبض عليَّ يوم 20 أغسطس/آب 2003، واقتادتني القوات المسلحة إلى معسكر للجيش خارج كبكبية وانهالوا عليَّ بالضرب، وكبلوا يدي وساقي ثم علقوني على شجرة من الصباح حتى المساء، وكانوا يقولون: "أنت وأخيك تؤيدان المعارضة المسلحة. أين عثرت على الشاحنة والبضائع؟" استمر اعتقالي لمدة 12 يوماً، كنت أتعرض خلالها للضرب خمس مرات، قبل الصلاة وبعد شروق الشمس وفي المساء... ثم أفرجوا عني لأن أخي دفع سبعة ملايين جنيه إلى رجل يعمل في المخابرات العسكرية.
بعد الإفراج عني، ذهبت إلى الفاشر وتوجهت إلى الوالي يوسف كبير، الذي قال لي: "كل شخص سوف يأخذ حقه بالعدل"، ثم كتب رسالة إلى وزير محلي في دارفور. وأخذني الوزير إلى قائد القوات المسلحة في الفاشر، الذي أرسلني بدوره إلى اللواء الذي قال"ليس لدينا سيارات ولا نستطيع أن نذهب إلى صرف عمرة. هذا المكتب للرتب الصغيرة فقط، وعليك أن تذهب إلى ضابط برتبة نقيب لكي تتابع قضيتك".
وحتى الآن لم يتحقق أي نجاح في القضية، حتى مجرد الإبلاغ عنها. أخي كان لديه ثمانية أطفال، وعليَّ الآن أن أرعاهم. لا أشعر بالأمان، وقد أتعرض للقتل. أعاني أشد المعاناة لأن الحكومة لا توفر ليَّ الحماية. وحتى إذا أبلغت الشرطة، فإنهم سيقبضون عليّ بعد ذلك".
------------------------------
نقلا عن: منظمة العفو الدولية



اعضاء مجلس الامن الدولي منقسمون حول ادانة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني



الجمعية العامة تقر تعيين جنوب افريقية مسئولة عن حقوق الانسان



«العدل والمساواة» و«تحرير السودان» ترفضان مقترحات البشير حول دارفور



الحركة الشعبية ترشح سلفاكير لرئاسة السودان القادمة



الامم المتحدة: دارفور تعرضت للقصف رغم وعود البشير



متمردو دارفور: الجيش السوداني قصف دارفور خلال زيارة البشير



الخرطوم تهدد بطرد قوة السلام من دارفور إذا صدرت مذكرة توقيف بحق البشير



المستشار هشام البسطويسي يكتب: نعم يجب أن يحاكم البشير دوليا ولو اعتصم بحصانة مغتصبة



الرئيس عمر البشير

المحكمة الجنائية تتهم البشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور.. وتطالب بتوقيفه



احمد هارون - علي كشيب

احمد هارون - علي كشيب مطلوبين للعدالة الدولية لاتهامهم بجرائم حرب في دارفور



إنضم لقائمة المراسلات

منظمة العفو الدولية

منظمة هيومان رايتس ووتش

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان