مسح الأسلحة الصغيرة العدد 7 تموز 2007 - الأسلحة والنفط ودارفور السلاح - تطور العلاقات بين الصين والسودان


الأسلحة والنفط ودارفور السلاح
تطور العلاقات بين الصين والسودان

بعثت الصين، في مطلع أبريل/نيسان 2007 ، بمساعد وزير خارجيتها تشاي جون إلى السودان لمناقشة موافقة الخرطوم على دعم عمليات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، وهو أمر كان قد رفضه الرئيس السوداني عمر البشير لوقت طويل. كان ذلك عرضاً مباشراً وغير معهود من بكين التي دافعت بثبات عن سيادة شريكتها الإفريقية في التبادل التجاري. وبعد الزيارة بوقت قصير، انقلب موقف الخرطوم المتصلب السابق وقبلت ب »حزمة الدعم الثقيل » المتكونة من أكثر من 3000 جندي تابع للأمم المتحدة ونشرهم في اقليم دارفور. ومع أن الاجتماع تمّ خلف أبواب موصدة، إلا أن الضغوط الصينية لعبت، كما يرجح، دوراً مهماً في دفع الرئيس إلى تغييره رأيه.
ثمة إقرار واسع النطاق بأن دور الصين في السودان يتمتع ببالغ الأهمية في تطور الخرطوم الاقتصادي وفي علاقاتها الدولية وكذلك في آفاق إيجاد حل سلمي للنزاع الدائر في دارفور. فمثلما يرى الكثير من المعلقين الغربيين، فإن عنوان اهتمام الصين بالسودان مرادف ل »الأسلحة والنفط .»
لكن بينما أنه من الواضح أن الصين هي مصدر أساسي للسلاح للسودان ومستورد للنفط السوداني معاً، فإن جوانب كثيرة من هذه العلاقة تبقى غامضة 2. كما أنه من الواضح أن بكين تحظى بنفوذ كبير في الخرطوم قد تكون له قيمة استراتيجية في المساعي الرامية لإحلال السلام والأمن في دارفور. فالصين، كما تبدو، مستعدة الآن أكثر من أي وقت مضى لاستخدام نفوذها في ابقاء الخرطوم على الخط. مع ذلك، فإن سياسة بكين الرسمية ما زالت تقوم على عدم التدخل. ومما لا شك فيه، إن تحرك الصين هذا هو نتاج اعتبارات اقتصادية وسياسية معقدة – داخلية وعالمية على نحو متزايد.
هذا العدد من التقرير يقوم بمسح المعلومات المتوفرة في الحقل العام عن العلاقات الصينية – السودانية مع إيلاء اهتمام خاص بتجارة الأسلحة والاقتصاد النفطي والنزاع في دارفور. وعلى الرغم من أن التركيز الأساسي سيكون على العلاقات المعاصرة، إلا أن نظرة تاريخية للأواصر السياسية والاقتصادية والدفاعية بين البلدين ستقدم لنا تقييماً أكثر عمقاً للقوى المحركة حالياً. إن إدراك عما يمكن أن ينجم عن هذه «العلاقة الخاصة » من إمكانيات وقيود قد يحسن من قدرة المجتمع الدولي على معرفة المداخل والإفادة منها في التوسط مع الخرطوم.

الخلفية
حافظت الصين على علاقات طويلة وإيجابية، نسبياً، مع السودان المستقل، إذ أصبح في العام 1959 ، الدولة الأفريقية الرابعة التي تعترف بجمهورية الصين الشعبية. إن دعم بكين لرئيس الوزراء جعفر النميري في قمعه للمحاولة الانقلابية الشيوعية العام 1971 أرسى لفترة
معينة بذور علاقة متينة في السبعينات.
وبالضد مما بدر من الاتحاد السوفيتي من أفعال ذات طابع مبهم إزاء المحاولة الانقلابية، عرضت الصين على السودان المساعدة في تدريب القوات المسلحة السودانية ومدها بمعدات عسكرية منها، بحسب ما تردد آنذاك، ثماني مقاتلات من طراز ميغ – 17 وعشر دبابات حديثة العام
1972 3. انتفع السودان خلال هذه الفترة من منح اقتصادية صينية من غير فوائد أو ذات فوائد ميسرة ومساعدة تقنية. كما قامت الصين بجملة من المشروعات عقب اتفاقية أديس أبابا العام 1972 التي أنهت أول حرب أهلية سودانية.
أصاب العلاقات الصينية – السودانية البرود، كما يبدو، لفترة وجيزة إثر انقلاب الجبهة الإسلامية القومية ) NIF ( العام 1989 الذي أدين على نطاق واسع. لكن في أعقاب العزلة التي فرضها المجتمع الدولي على جمهورية الصين الشعبية لقمعها العنيف لاحتجاجات الطلاب في العام ذاته، استأنفت بكين توريد كميات محدودة من الأسلحة.
وشهدت الأعمال التجارية الصينية في السودان نمواً على مدى السنوات القليلة التالية. وفي العام 1994 دعت حكومة السودان ) GoS ( الصين للاشتراك في تطوير القطاع النفطي، وقامت الشركة الوطنية الصينية للبترول ) CNPC ( بإجراء مسح أولي 4. وتمخضت زيارة الرئيس البشير إلى بكين في أواخر 1995 عن اتفاقية لتقديم قروض ميسرة بفوائد منخفضة إلى السودان، ثم أعقبتها اتقاقية لتمويل التطور النفطي. وبدأت الشركة الوطنية الصينية للبترول، من ثم، بتشغيل أعمالها في مربع 6 ) المماس لولايتي كردفان وجنوب دارفور(، وفي أواخر 1996
حلت شركات نفط أخرى أيضاً.

المرفقالحجم
مسح الأسلحة الصغيرة العدد 7 تموز 2007 .pdf2.18 ميجابايت

المبعوث الأمريكي ريتشارد وليامسون يبدأ مباحثات مع مسئولين سودانيين تشمل قضيتي دارفور والمحكمة الجنائية الدولية



اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية بالقاهرة في 11 أكتوبر لبحث أزمة البشير والمحكمة الجنائية الدولية




الاتحاد الأفريقي: لا تطالبوا بتجميد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية الخاص بالرئيس البشير-رسالة إلى مجلس السلم والأمن بالإتحاد الأفريقي





احمد هارون - علي كشيب

احمد هارون - علي كشيب مطلوبين للعدالة الدولية لاتهامهم بجرائم حرب في دارفور



إنضم لقائمة المراسلات

منظمة العفو الدولية

منظمة هيومان رايتس ووتش

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان