
التوتر يتصاعد على حدود السودان وإثيوبيا
تشهد الحدود بين ولاية النيل الأزرق في شرق السودان وإقليم بني شنقول الإثيوبي المتاخم لها توترات أمنية، إثر لجوء محافظ أصوصا أحمد خليفة الى مدينة الدمازين ورفض السلطات السودانية طلب إديس أبابا تسليمه.
ولم تستبعد مصادر سودانية استعانة السلطات الإثيوبية ببعض حركات دارفور رداً على وجود متمردين يتبعون الى «حركة بني شنقول» التي تحارب حكومة أديس أبابا، داخل أراضي ولاية النيل الأزرق. لكن المصادر استبعدت استهداف الحشود العسكرية في الحدود خزان الروصيرص القريب من الحدود الإثيوبية.
وكشفت أن وزير الثقافة والشباب في إقليم بني شنقول ومحافظ أصوصا أظهرا خلال الفترة الماضية تعاوناً لافتاً مع الجانب السوداني في قضايا حدودية لم ترض حكومتهما، الأمر الذي أدى إلى تعرض الوزير الى الاعتقال، ولجوء المحافظ إلى ولاية النيل الأزرق السودانية.
وأضافت أن ملاحقات القوات الإثيويبة متمردي بني شنقول وصلت إلى داخل الأراضي السودانية في منطقتى قيسان والكرمك المتاخمتين للحدود الإثيوبية.
وقال القيادي في «الحركة الشعبية» نائب رئيس البرلمان في الخرطوم اتيم قرنق إن المعارضة الإثيوبية تحظى بدعم اريتري، وسُمح لها في وقت سابق بالدخول الى منطقة بيبور في جنوب السودان القريبة من الحدود الاثيوبية.
وتابع: «يبدو أن أديس أبابا تتهم «الحركة الشعبية» (التي تحكم جنوب السودان) بدعم المعارضة الإثيوبية».
ومن جانب اخر صرح العميد عثمان الاغبش الناطق باسم الجيش السوداني ان قيادة الجيش تحصلت على معلومات تفيد بان دخول كميات من الاسلحة للحركة الشعبية عبر الحدود مع اثيوبيا، واضاف ان «الجيش الشعبي (قوات الحركة) قام بحشد قوات ومعدات عسكرية في المنطقة وان الحكومة وبعثة الامم المتحدة هناك رصدت دخول 10 دبابات و6 مدرعات ناقلات جنود و4 راجمات مدفعية ثقيلة وسرية قوات خاصة، وذلك في الساعة الواحدة من صباح الجمعة 4 يوليو عبر الطريق الرئيسي الوحيد بمدينة الكرمك في المنطقة. ومضى «بعد ساعات عبرت الكرمك 20 عربة لانكروزر منها 10 تحمل افرادا», وقال الاغبش انه تم ايصال كل هذا العتاد والافراد الى منطقة «البوادي»، على بعد 9 كلم غرب الكرمك. ( الشرق اﻻوسط)
وعقدت لجنة عسكرية مشتركة لمراقبة تنفيذ الترتيبات الامنية لاتفاق السلام الشامل بين «حزب المؤتمر الوطني» الحاكم و«الحركة الشعبية» اجتماعاً طارئاً في 7 يوليو لتقصي الحقائق حول هذه التقارير
ومن جانبه، دعا احمد كرمنو نائب والي النيل الازرق، وهو من «حزب المؤتمر الوطني»، الحركة للالتزام بالاتفاقية وتقليص قواتها والانسحاب الى حدود عام 1956. وناشد كرمنو الاجهزة الامنية الاتحادية وقوات الرقابة الدولية الاضطلاع بدورها لتفادي وقوع أية كارثة تعيق انفاذ الاتفاقية.(الشرق الاوسط)/(الحياة)





