محمد السيد سعيد يكتب حول محاكمة الرئيس عمر البشير

مناقشة ومحاكمة
13/07/2008

يثير قرار المدعي العام، للمحكمة الجنائية الدولية، محاكمة الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور أسئلة ومناقشات شتي.
سؤال: القانون يعاقب من يسلب روحا واحدة فهل يمكن إعفاء من يسلب مئات الآلاف من الأرواح من العقوبة؟ يجيب البعض بسؤال:
 لماذا لا يقبضون علي رئيس الوزراء الإسرائيلي بتهم مشابهة وهو الذي قتل آلافا من المدنيين في فلسطين ولبنان؟
والإجابة عن هذا السؤال تصاغ بدورها في سؤال:
وهل يعني فشل النظام القانوني في محاكمة وعقاب مجرم واحد أو أكثر، إعفاء مجرم آخر أو أكثر من العقاب؟
تستمر المناظرة بسؤال:
أليس من الأفضل أن نتوقف عن تطبيق القانون، طالما أننا لا نستطيع فرضه علي الجميع بصورة متساوية؟
وعند هذه النقطة نعود إلي إجابات متعارضة تكشف عن الأمزجة الثقافية والتحيزات الأيديولوجية.
الموقف النمطي للعرب ينفي عن الرئيس البشير وضباطه الكبار شبهة الجريمة الدولية. يقولون إن العرب مستهدفون وحدهم. وكل زعيم عربي يقول ويردد وراءه أتباعه والغاضبون من الغرب عن حق: بلدنا مستهدف. وسوف يبرز ألف خبير صحفي وشعبي وثيقة صهيونية تقول إن اسرائيل تريد تفكيك الدول العربية وجعلها شظايا من عشرات الدول لو أمكن.
ويقول العرب كذلك، إن الغرب يبالغ كثيرا في تصوير ما حدث في دارفور وإن رقم 2 مليون أو حتي رقم 200 ألف من القتلي مبالغ فيه كثيرا. وسيقول العرب أيضا إن الأمر لا يزيد علي صراع بين القبائل في دارفور، وهو صراع حول الكلأ والماء، كان يقع منذ مئات وآلاف السنين في المناطق الصحراوية الجافة.
وقد تكون هناك بالفعل مبالغات في الرقم. قد يكون الرقم أقل من 200 الف ضحية. ولكن هل قتل ألف شخص من القرويين الغلابة جريمة أم مجد؟ هل تمت المذابح في دارفور بتوجيه من رئيس الدولة وأجهزته أم لا؟، وهل قتل ملايين أو مئات الآلاف أو آلاف من الناس ينقذ وحدة الدولة أم ينسفها من الأساس؟
إجابتان.
الأولي: لا يمكن إزهاق روح القانون لمجرد أن بعضهم يفلت من عقابه. ولو أن هناك دفاعات مقبولة فلتكن أمام محكمة نزيهة.
الثانية: عدم تطبيق القانون أصلا أفضل من تطبيقه علي العرب وحدهم أو الكيل بمكيالين.
المشكلة في الإجابة الثانية أن نكبتنا مع نظم استبدادية وعنيفة سوف تطول، وأنها ستكون نكبتنا نحن العرب أكثر كثيرا من نكبةالغرب أوالعالم كله. المشكلة هي أنهم من يعطون تبريرات وأسلحة للصهيونية وإسرائيل!

محمد السيد سعيد
جريدة البديل

المبعوث الأمريكي ريتشارد وليامسون يبدأ مباحثات مع مسئولين سودانيين تشمل قضيتي دارفور والمحكمة الجنائية الدولية



اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية بالقاهرة في 11 أكتوبر لبحث أزمة البشير والمحكمة الجنائية الدولية




الاتحاد الأفريقي: لا تطالبوا بتجميد تحقيق المحكمة الجنائية الدولية الخاص بالرئيس البشير-رسالة إلى مجلس السلم والأمن بالإتحاد الأفريقي





احمد هارون - علي كشيب

احمد هارون - علي كشيب مطلوبين للعدالة الدولية لاتهامهم بجرائم حرب في دارفور



إنضم لقائمة المراسلات

منظمة العفو الدولية

منظمة هيومان رايتس ووتش

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان